Google
29-10-07, 12:14 AM
الطب «طبطب وليّس»
عند التخرج يودّع الطبيب سنينه الجامعية بالقسم على أن يحافظ على حياة الإنسان، لكن للأسف الشديد عندما ينزلق الى عالم المادة يتحول هدفه من الحفاظ على حياة الانسان الى القضاء عليها، هذا ما نجده اليوم واضحا في مجتمعنا الطبي الذي ضاع فيه «الرقيب الذاتي» و «اخلاقيات المهنة» و «تحكيم الضمير» وغيرها من الابجديات والمصطلحات التي درسناها وتعلمناها نظريا قبل الخروج الى جامعة الحياة، ففي موجة الاتجاه العالمي والعولمة ومنظمة التجارة الدولية برزت الدعوة الى خصخصة الخدمات واصبح الربح الاقتصادي المحرض الاول بل الوحيد لتوفير هذه الخدمات وتسليعها مما ادى الى سيطرة اخلاقيات اقتصاد السوق الحر، والمحزن ان هذه الموجّه طالت معظم المهن الانسانية في مقدمتها مهنة الطب وصحة البشر. لغة العصر وصلت بنا الى مستوى جعل الطب بأن يصبح «طبطب وليس» لا غير، وخلّف السعي وراء البزنس ليتجلى الطب اليوم بدون رقيب ليصل الى أقبح صورة عرفها التاريخ ليعلن للملأ ان عصر الانسانية ولىّ إلى غير رجعة وان لغة العصر تقتضي قيما ودوافع اخرى ومن ثم توظيف ارخص المهنيين والاخصائيين والاطباء لضمان الربح الوافر، وللاسف الشديد حتى المستشفيات التخصصية اصبحت تأخذ هذا الاتجاه.
واثمر هذا الوضع المخزي «طبطب وليس يطلع كويس» اخطاء طبية فادحة نهايتها القضاء على حياة المريض، فقد نسي الطب والطبيب ان من أهم فقرات قسم (حلفان) أبو قراط (ابوالطب كما هو معروف) يقول: انا الطبيب أقسم بالله العظيم بأنني اذا لم اتمكن من تقديم الفائدة لمريضي بأنني أبذل قصارى جهدي في عدم المساس به بضرر، هكذا كان (في قريب الزمان) مبدأ ممارسة مهنة الطب، ذهب هذا المبدأ في عالم المادة وذهبت معه أرواح المرضى. وللحديث بقية إن شاء الله.
* استشاري مرض السكري
فاكس: 6721108
عند التخرج يودّع الطبيب سنينه الجامعية بالقسم على أن يحافظ على حياة الإنسان، لكن للأسف الشديد عندما ينزلق الى عالم المادة يتحول هدفه من الحفاظ على حياة الانسان الى القضاء عليها، هذا ما نجده اليوم واضحا في مجتمعنا الطبي الذي ضاع فيه «الرقيب الذاتي» و «اخلاقيات المهنة» و «تحكيم الضمير» وغيرها من الابجديات والمصطلحات التي درسناها وتعلمناها نظريا قبل الخروج الى جامعة الحياة، ففي موجة الاتجاه العالمي والعولمة ومنظمة التجارة الدولية برزت الدعوة الى خصخصة الخدمات واصبح الربح الاقتصادي المحرض الاول بل الوحيد لتوفير هذه الخدمات وتسليعها مما ادى الى سيطرة اخلاقيات اقتصاد السوق الحر، والمحزن ان هذه الموجّه طالت معظم المهن الانسانية في مقدمتها مهنة الطب وصحة البشر. لغة العصر وصلت بنا الى مستوى جعل الطب بأن يصبح «طبطب وليس» لا غير، وخلّف السعي وراء البزنس ليتجلى الطب اليوم بدون رقيب ليصل الى أقبح صورة عرفها التاريخ ليعلن للملأ ان عصر الانسانية ولىّ إلى غير رجعة وان لغة العصر تقتضي قيما ودوافع اخرى ومن ثم توظيف ارخص المهنيين والاخصائيين والاطباء لضمان الربح الوافر، وللاسف الشديد حتى المستشفيات التخصصية اصبحت تأخذ هذا الاتجاه.
واثمر هذا الوضع المخزي «طبطب وليس يطلع كويس» اخطاء طبية فادحة نهايتها القضاء على حياة المريض، فقد نسي الطب والطبيب ان من أهم فقرات قسم (حلفان) أبو قراط (ابوالطب كما هو معروف) يقول: انا الطبيب أقسم بالله العظيم بأنني اذا لم اتمكن من تقديم الفائدة لمريضي بأنني أبذل قصارى جهدي في عدم المساس به بضرر، هكذا كان (في قريب الزمان) مبدأ ممارسة مهنة الطب، ذهب هذا المبدأ في عالم المادة وذهبت معه أرواح المرضى. وللحديث بقية إن شاء الله.
* استشاري مرض السكري
فاكس: 6721108